مؤسسة آل البيت ( ع )
281
مجلة تراثنا
برجحانه لتبين برهانه . وجعل ابن مالك في " الشواهد " ( 1 ) الآية من مؤيدات الجواز ، وتبعه أبو حيان في تفسيره ( 2 ) ، فاختار أن * ( المسجد ) * معطوف على ضمير * ( به ) * وإن لم يعد الجار . قال : والذي نختاره أنه يجوز في الكلام مطلقا ، لأن السماع يعضده ، والقياس يقويه ، ولسنا متعبدين باتباع مذهب جمهور البصريين ، بل نتبع الدليل . انتهى . وسبقهما الفراء إلى ذلك - كما في حكاية القرطبي وأبي حيان ( 3 ) عنه حيث قال : و * ( المسجد ) * عطف على الهاء في * ( به ) * فيكون الكلام نسقا متصلا غير منقطع . لكن حكي عنه أنه قال ( 4 ) : * ( والمسجد الحرام ) * عطف بالواو على * ( الشهر الحرام ) * كأنه قال : يسألونك عن القتال في الشهر الحرام والمسجد الحرام ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه ، وإن كان الفراء ممن ذهب إلى جواز العطف من دون إعادة الجار - كما في " شرح الألفية " لابن الناظم - ( 5 ) . تنبيه قيل : خفض * ( المسجد ) * بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها لا
--> ( 1 ) شواهد التوضيح والتصحيح : 54 . ( 2 ) البحر المحيط 2 / 147 ، النهر الماد 2 / 146 . ( 3 ) تفسير القرطبي 2 / 45 ، البحر المحيط 2 / 147 . ( 4 ) التفسير الكبير - مفاتح الغيب - 6 / 134 ، مجمع البيان 1 / 312 . ( 5 ) شرح الألفية : 212 .